هندسة الفكر والحياة
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك ورحمة الله و بركاته

أهلاً وسهلاً بكم في منتدى هندسة الفكر والحياة الذي يهدف إلى بناء جيل بشحصية متوازنة، قادر على حمل أعباء النهوض بالأمة بإذن الله ... دعوة للمشاركة معنا في حمل هذه المسؤولية

الرجاء قراءة الارشادات في قسم منهجية وآلية عمل هذا المنتدى لتحقيق الفائدة القصوى من زيارتك ومشاركتك


زوروا صفحتنا أيضاً على الفيس بوك والتويتر , واليوتيوب


إدارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

شاركوا جميع من تحبون إعجابكم بهذا المنتدى في مختلف المواقع الخارجية

المواضيع الأخيرة
» كتاب في تعليم التفكير الناقد : برنامج RISK
الأربعاء يناير 28, 2015 12:06 am من طرف د.السرسي

» كتاب ( لن أسير وحدي ) الكاتبة أمل طعمة
الجمعة سبتمبر 12, 2014 9:36 am من طرف Admin

» مقياس الذكاءات المتعددة- بشكل ورقي
الأحد سبتمبر 07, 2014 11:13 pm من طرف nawfling

» اختبار الذكاءات المتعددة للأطفال
الأحد سبتمبر 07, 2014 11:12 pm من طرف nawfling

» العقل القوي- توني بوزان
الإثنين أغسطس 04, 2014 1:28 pm من طرف Admin

» التفكير
الإثنين أغسطس 04, 2014 1:25 pm من طرف Admin

» كيف تحب نفسك؟
الجمعة يونيو 06, 2014 9:04 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» التسامح
الجمعة يونيو 06, 2014 9:00 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» التسامح أعظم علاج في الحياة
الجمعة يونيو 06, 2014 8:55 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» الحياة تخطيط
السبت مايو 31, 2014 9:19 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» خبايا العقل
السبت مايو 31, 2014 9:07 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» سيكولوجية العقل البشري
السبت مايو 31, 2014 9:06 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» بياع الدقيقة الواحدة- سبنسر جونسون
السبت مايو 31, 2014 9:01 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» العقل المتحرر- عباس المسيرى
السبت مايو 31, 2014 8:58 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» القوة الفكرية -وليم ووكر
السبت مايو 31, 2014 8:56 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» 250 مهارة ذهنية
السبت مايو 31, 2014 8:54 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» من استراتيجيات التعلم النشط:استراتيجية جيكسو Jigsaw
الأحد أبريل 27, 2014 2:48 am من طرف Admin

» نماذج تدريس لتطوير مناهج للموهوبين
الجمعة أبريل 25, 2014 12:03 am من طرف الجالودي

» كتاب : قوانين النهضة د.جاسم سلطان
الإثنين فبراير 24, 2014 10:43 am من طرف Admin

» لم يسبق لي أن قابلت ملك
السبت يناير 04, 2014 1:24 am من طرف Admin

» كتاب الكتروني كامل عن حل المشكلات بطريقة تيريز
الجمعة ديسمبر 06, 2013 5:32 pm من طرف زائر

» كتاب هندسة التفكير الآن مجاناً بشكل الكتروني
السبت أكتوبر 05, 2013 11:10 pm من طرف Admin

» مكونات و كيفية بناء المفكر المسلم
الأربعاء أغسطس 21, 2013 12:53 pm من طرف Admin

» جديد/// كتاب: رحلة التغيير في رحاب سيرة الأمين
الثلاثاء يوليو 16, 2013 3:27 pm من طرف Admin

» كتاب علم نفسك التفكير : لإدوارد دي بونو
الخميس يونيو 27, 2013 10:48 pm من طرف n7a7m

» الوعي والإدراك في النفس البشرية
الأحد يونيو 23, 2013 7:32 pm من طرف Admin

» آداب الحوار الصحيح
الثلاثاء أبريل 09, 2013 12:59 am من طرف Admin

» أهمية معرفة قوانين الله وسنته في الفرد والأمم
الأحد أبريل 07, 2013 1:57 pm من طرف Admin

» سبيل اصلاح المجتمع والنهضة به
الأحد أبريل 07, 2013 1:39 pm من طرف Admin

» عرض تقديمي : مهارات التواصل الفعال
السبت أبريل 06, 2013 6:17 pm من طرف scoutlouz

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin - 480
 
نورا - 85
 
نور - 66
 
علا تكريتي - 27
 
رشا الحلاّق - 21
 
نسرين - 13
 
المدربة/ منى الناغى - 12
 
siba - 11
 
lama - 7
 
noor said - 7
 


إثراء البيئة لأطفال ماقبل المدرسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إثراء البيئة لأطفال ماقبل المدرسة

مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 29, 2012 8:35 pm



إثراء البيئة لأطفال ماقبل المدرسة
----------------------
تقدمها
خولة تحسين صبحة
----------------------------

البيئة المادية وما تحتويه من مواد وأشياء جامدة ومتحركة وظواهر طبيعية متعاقبة، تشكل اللبنة الأولى في بناء المعرفة لدى الطفل.
حيث يعتبر العالم الخارجي الغذاء الحقيقي لنمو الدماغ، فهو يأخذ منه الروائح، والأصوات والمناظر ومذاق الطعام واللمس ويعيد تركيب المعطى على شكل روابط عصبية لا يمكن إحصاء عددها . (جنسن 2001)
والخبرات المبكرة تسهم بفاعلية في بناء الدماغ وقدراته، فكمية ونوعية وقوة المثيرات تحدد مدى ضخامة عدد نقاط الاشتباكات العصبية التي تتشكل وكيف تعمل هذه الوصلات، وهذه الخبرات لها تأثير على التطور المعرفي والانفعالي، وتؤثر على الطفل طوال حياته (Schiller 2001) ، فقديما اعتدنا أن فترة التعليم تبدأ منذ سن ثلاث سنوات ولكن من خلال أبحاث الدماغ التي قام بها جون برايلي وأكملتها سوزان غرينفيلد من جامعة أكسفورد وجدوا أن هناك نمو هائل للدماغ يبدأ منذ اليوم الأول من عمر الطفل .( Dowling 2002)
في دراسة قام بها (Marck Rosenzweig) وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا عام 1969حيث قاموا بتربية حيوانات في بيئات تم إثراؤها تضمنت ألعابا متنوعة مثل السلالم والعجلات ألعاب يدوية.وتمت تربية مجموعة مقارنة أخرى في بيئة فقيرة احتوت ما يكفي من الطعام ولكن لم يكن فيها مثيرات ،أظهرت الدراسة أن أداء الحيوانات في البيئة المثراة أفضل من المجموعة الأخرى .وعند إخضاع أدمغة الحيوانات للتحليل وجد أن الحيوانات في البيئة المثراة كان وزن دماغها أثقل والقشرة الدماغية أسمك وكانت لديهم خلايا عصبية أكثر إضافة إلى الزيادة في وزن الدماغ في تلك الأقسام من الدماغ التي تخدم الإدراك البصري وهي الأقسام التي يفترض أنها استثيرت –بصورة خاصة- في البيئة الغنية.
فالوصلات العصبية للدماغ في البيئة الغنية تنمو وتتشعب بينما في البيئات الفقيرة تنكمش. وكلما تعلمنا أمورا جديدة عن عمل الدماغ كلما أدركنا أهمية التعليم المبكر ونوعية البرامج الجيدة ،فالأطفال يولدون مفكرين ولكن الدرجة التي ينمو فيها التفكير يعتمد إلى حد كبير على الخبرات المبكرة .حيث تشير الدراسات إلى أن عمر 5-6 سنوات يحدث فيه تشابك لنصف خلايا الدماغ ،فالطفل يولد بملايين الخلايا التي لا يستطيع الاستفادة منها إلا بعد حدوث التشابكات والتي تحدث كلما كانت البيئة غنية ومثيرة،فالسنوات الأولى تشكل الأساس الذي يبنى عليه التعليم في المستقبل وإذا لم تنمى قدرات الأطفال في هذا السن فمن السهل على الطفل أن يفقدها .(Bayley 2002)
في دراسة أجريت على البيئات الفقيرة والتي ركز فيها الباحثين على معالجة البيئة المبكرة من حياة الطفل بهدف الحصول على تأثير إيجابي على التطور المعرفي لديهم ،وفيها قاموا بعمل تدخل مكثف على بيئة الطفل منذ الولادة .اختار الباحثون 100 مولود لديهم القابلية لأن يكون أدائهم ضعيف في المدرسة بسبب البيئة الفقيرة ،وتدني تحصيل إخوانهم الأكبر وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين مجموعة ضابطة وأخرى تجريبية وكلاهما أعطوا غذاء ورعاية طبية جيدة خلال السنوات الأولى من عمرهم ، أما المجموعة التجريبية زودت بخبرات مصممة لتطوير مهاراتهم العقلية والعضلية واللغوية والاجتماعية ،وبعد ثلاث سنوات زودوهم بمهارات ما قبل القراءة ،كما دمجوا الأهالي وأشركوهم في تعليم أطفالهم ،فوجدوا أن هناك انعكاس ايجابي على عقل الأطفال وأدائهم في اختبارات التحصيل لغاية سن 12 سنة ،كما وجدوا أن المجموعة التجريبية كان لديها قابلية أقل من الضابطة في التحاق أعضائها في دروس التقوية أو صفوف التعليم الخاص أو الرسوب .(Santrock 2000)
ومن الدراسات التي أجريت على المتفوقين وجدت أن البيئات لها دور كبير على أداء الأطفال بسبب مرونة الدماغ لديهم فهم متقبلين لجميع الخبرات ويمتصون المعلومات منذ سن صغير . (Dowling 2002 )
كما أن جذور الإبداع تعود إلى بدايات سن الطفولة مما يستوجب التدخل المبكر بقدر الإمكان للكشف عن ذلك من خلال تهيئة الإمكانات والمناخ المناسب واستخدام الأساليب والوسائل اللازمة بما يتفق واحتياجات الأطفال وقدراتهم مما يلقي على الأسرة والنظام التعليمي مسؤولية الكشف المبكر عن مواهب وإبداعات الأطفال منذ الطفولة وتهيئة البيئة المناسبة لذلك .
فما هي البيئة ؟ وما أهمية تنميتها ؟وكيف يستفيد منها المربي في تعليم أطفاله؟
البيئة : هي كل ما يتفاعل معه الطفل من أشياء حسية ،مادية ،حركية ، اجتماعية ،انفعالية ، عقلية منذ تكوينه في الرحم .

أهمية إثراء البيئة للطفل :
• تقول رائدة أبحاث الدماغ في جامعة كاليفورنيا Diamond إننا عندما نثري البيئة، فإننا نحصل على أدمغة ذات قشرة دماغية أسمك، وعلى مزيد من الشجيرات العصبية، وعلى مزيد من النمو في نتوءات أجسام الخلايا.(جنسن 2001) .
• يؤثر المناخ الذي يعمل فيه الأطفال بشكل كبير على التفكير الإبداعي ، فمن غير المتوقع أن يحدث التغيير إذا لم تمكن البيئة وتدعم .(السلطي 2004)
• يستطيع الدماغ فعليا أن ينمي روابط جديدة جراء المثير البيئي .
• وجد بعض الباحثين أن هناك منطقة في الدماغ الأوسط لها علاقة في معالجة الانتباه الكوليكولس Colliculus الأعلى نمت بنسبة 5-6% أعلى في البيئة الغنية. (جنسن 2001)
• تحتوي أدمغتنا على شبكة عصبية (أساسية) وإثراء البيئة يضيف إلى هذه الشبكة، فالطلاب قد يتخرجون من المدرسة بدماغ ذي شبكة أساسية أو بدماغ ذي شبكة غنية.

يتعلم الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال:
- استخدام حواسهم (اللمس، الشم، السمع، البصر، التذوق).
- اللعب بأنواعه المختلفة
- الاستكشاف والتجريب.
- التفاعل والتواصل مع القائمين على رعايتهم.


الأطفال :
يبادرون/ يعملون/ يجربون/ يكررون التجربة، يستكشفون/ يتأملون/ يستخدمون جميع الحواس... وصولا للمعرفة.
أولاً :استخدام الحواس
ترتبط الحواس ببعضها وتعتمد كل منها على الأخرى ،حيث أنها جميعا تزود الدماغ بمعلومات عن البيئة الخارجية .
ويقوم الدماغ يجمع معلومات من البيئة بمعدل 40000 مثير في الثانية حوالي 95% من هذه المعلومات تأتينا من خلال البصر/ اللمس/ والسمع، وجميع هذه المعلومات تدخل الذاكرة قصيرة المدى بمستوى لا شعوري.(Schiller 2001 )
ويتعلم الطفل في البداية عن طريق الحواس، أي ينتبه للأشياء ويتلقى المعرفة من خلال حواسه. كما أن الحواس (السمع، التذوق، الشم، النظر، اللمس) هي التي تلتقط كل جديد سيتعلمه الطفل وتنقله إلى الدماغ.
في سن (5 – 6) سنوات تكون خبرات الأطفال قليلة في العالم ولكن لديهم قدرة عجيبة على فهم المعلومات، فهم في البداية يجمعون المعلومات من خلال حواسهم إذ أن حواسهم في السنوات الأولى من أعمارهم تكون حادة وبالتالي فإن الخبرات الحسية للأطفال هي أكثر الطرق فاعلية في اكتساب المعلومات وبعدها يبدؤون بإظهار طرق التعلم المناسبة لهم،حيث أن هناك أشخاص يتلقون المعرفة بشكل أفضل من خلال البصر أو السمع ... ومنها تظهر قدرة الأطفال على التعلم . (Dowling 2002).

وذكر جاردنر أن هناك خمسة طرق للتعلم :
- التعلم من خلال القصص.
- التعلم من خلال الخبرات الحسية والتجريب العملي .
- التعلم من خلال المنطق والتفكير الرياضي .
- التعلم من خلال الموسيقى والفن
- التعلم من خلال الآخرين .( جاردنر 2004)

وبشكل عام فإن الطفل الذي يختبر العالم من خلال الإصغاء ربما يستمتع بالإصغاء للموسيقى ويبتكر أصواته الموسيقية الخاصة به، وهناك أطفال ربما يستمتعون بالإصغاء للقصص وما يقرأ لهم، ومن ثم يرددون قصصهم وأحاديثهم الخاصة بهم، والطفل التعبيري الذي يختبر العالم باستخدام البصر جيداً أو التحديق فيما يراه فهو يستمتع غالبا بالرسم والتلوين، والطفل الذي يتمتع بتناسق العضلات الدقيقة فهو يستمتع بتعبئة الخرز بالخيوط وينسق ويصمم أشكاله الخاصة، وإذا كان الطفل يختبر العالم من حوله والأشياء بشكل واضح من خلال استخدام يديه فغالبا ما يستمتع باستخدام الطين والتلوين بأصابعه، وإذا كان ممن يتمتعون بأداء حركي جيد تجده يهوى التسلق والقفز والرقص والمرجحة وبعض الألعاب البهلوانية البسيطة، وهي غالبا ما تمكنه من التعبير عن نفسه من خلال الأداء الحركي. (سعادة 2004)

حاسة الشم:
تكون حاسة الشم متطورة عند الولادة وترتبط بقوة بالذاكرة وتلعب دورا هاما في التعلم المبكر وخلال مراحل الحياة كلها ويذكر (سيلويستر) أنها تلعب دورا هاما في تشكيل واستدعاء الذكريات المشحونة انفعاليا .
وهذه الحاسة فريدة من حيث أن مستقبلاتها ذات نهايات عصبية عارية ، وعندما نشم رائحة ما ،فإن الدماغ يكون على اتصال كيميائي مباشر مع العالم الخارجي (السلطي2004) فهي الحاسة الوحيدة التي ترسل معلومات مباشرة للدماغ، فتمرر المثير للدماغ دون فلترة.
وجدت الأبحاث أن روائح محددة تزيد القدرة على التعلم ، الإبداع ، التفكير وهناك نباتات عطرية أخرى تزيد الانتباه والتعلم .( Schiller 2001)
ومن أمثلة ذلك :
النعناع ،الريحان أو الحبق،الليمون،القرفة جميعها ترتبط بتنشيط وإيقاظ الدماغ وتستخدم في حالة انخفاض الطاقة .
اللافندر،البابونج،البرتقال،الزهور،تمد بالاسترخاء والسكينة .
الحبق البابونج،الياسمين،العترة،الورد تستخدم في حالات القلق.
تمارين للاستفادة من ذلك :
• شارك أطفالك في أنشطة الطهو التي تتضمن نباتات عطرية مختلفة .
• إلعب مع الأطفال لعبة إغلاق العينين وشم الروائح العطرية وتمييزها .
• اطلب من أطفالك زراعة أنواع مختلفة من الأزهار والورد والعناية بها .

حاسة السمع :
إن معظم الأحداث الهامة في تطور عضو السمع تحدث في الأسبوع الرابع والخامس بعد الحمل ومن الممكن أن تتلف حاسة السمع خلال هذه المرحلة الحرجة من التطور إذا ما أصيبت الأم الحامل بمرض معد أو تناولت أنواع معينة من الأدوية. (السلطي 2001)
يطور الأطفال في سنتهم الأولى خريطة إدراكية للخلايا العصبية الحساسة في القشرة الدماغية السمعية ،وتتكون هذه الخريطة بسماع الأصوات الأولية وتعتبر اللهجات وطريقة تلفظ الكلمات جزءا كبيرا منها .وكلما كانت المفردات التي يتعرض لها الأطفال في فترة مبكرة أكثر كان ذلك أفضل.إذ أن جميع الأصوات التي يسمعها الطفل في الفترة المبكرة من عمره هي التي تشكل الدماغ .Jensen 2001))
يشير مسح لمجموعة من الدراسات إلى أن الموسيقى تلعب دورا مهما في تحسين عدد كبير من المهارات الأكاديمية والاجتماعية، فعلى سبيل المثال، تنشط الموسيقى الذاكرة الإجرائية (الجسمية) وبالتالي تجعل التعلم يدوم فترة طويلة، فمن خلال تعلم الفن وممارسته، يقوم دماغ الإنسان حقيقة بإعادة تنظيم نفسه لإقامة تشابكات أو روابط أكثر وأقوى.
جميع الأصوات تتضمن موسيقى ، هناك العديد من الدراسات المتعلقة بأبحاث الموسيقى والدماغ، والتي أظهرت أن الاستماع للموسيقى وحتى للأولاد الكبار الذين يتعلمون على الأجهزة الموسيقية تزيد التذكر، الانتباه، الدافعية والتعلم وهي أيضا تقلل الضغط وفعالة لكلا الجانبين من الدماغ.

في دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت نتائجها أن الطلاب المبدعين موسيقيا هم أيضا مبدعين في المجالات التي تتطلب مهارة مكانية spatial temporal integration كالرياضيات، الشطرنج، الهندسة.
بدأت الدراسة بمجموعة من طلبة الجامعة مقسمة إلى 3 مجموعات.
المجموعة الأولى: استمعت إلى موسيقى موزارت لمدة 10دقائق.
المجموعة الثانية: استمعت إلى شريط استرخاء لمدة 10 دقائق.
أما المجموعة الثالثة: جلسوا في صمت لمدة 10 دقائق ثم قدم لكل المجموعات الثلاث بعدها امتحان يحتوي أنشطة مهارات مكانية منطقية وجد أن مجموعة موزارت سجلت درجات أعلى من الآخرين بتسع درجات.
مع إعادة التجربة غُيرت نوع الموسيقى وظهرت نفس النتيجة. (Eliot 1999)
تستخدم الموسيقى كأداة لثلاثة أهداف محتملة: للإثارة وكناقلة لكلمات وكمحفزة للدماغ. فالموسيقى يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حالة أو مزاج الطلابي، وهذا بالطبع يمكن أن يؤثر على التعلم لقد أظهرت دراسة لطلاب الصفين الثامن والتاسع وردت في مجلة Principal أن الاستيعاب القرائي للطلاب تحسن بشكل كبير بوجود أرضية موسيقية.
كما أن اللحن ساعدهم في تعلم المفردات.والأشعار وتعلم حروف الهجاء000 إذا كان تعلم حروف الهجاء من خلال أغنية وسمع الطفل الأغنية مرات عديدة ، فإنه ببساطة يربط الحروف بالأنغام الموسيقية وتكون النتيجة أنه يتعلم حروف الهجاء بسرعة.
كما أنها تستطيع بالفعل أن تستثير الممرات العصبية، فهناك الكثير من الأبحاث تشير إلى أن القشرة الدماغية السمعية تستجيب للنغم واللحن أكثر من استجابتها لذبذبات صوتية خام. (Jensen 2001)

حاسة البصر :
يرى (هانافورد) أن العين تجمع بحركة مستمرة ومتسقة المعلومات الحسية من البيئة الخارجية لكي تبني مجموعة الصور المعقدة الضرورية للتعلم ويدمج الدماغ مجموعة الصور هذه مع معلومات حسية أخرى مثل اللمس ،ويرى أن 10/من عملية الإبصار تحدث في العين ، في حين أن النسبة الباقية 90/ من الإبصار تحدث في الدماغ نتيجة ارتباطها مع حاسة اللمس .
(السلطي 2004)
ذكرت أبحاث الدماغ أن للألوان تأثير على المزاج والسلوك وهذه المعلومات ليست جديدة، ولكن أبحاث الدماغ الحديثة ترى أن اللون الأزرق مريح ويزيد الشعور بالسعادة، ولون السماء الأزرق يرمز للهدوء، وعندما ترى الأزرق فإن الدماغ يجلب الاسترخاء والراحة للجسد، وهذه التأثيرات تخفض درجة الحرارة، وتقلل من تعرق الجسد والشهوة للطعام. أما اللون الأخضر فهو أيضا يشعر بالراحة ،ويقلل من التوتر،ويؤدي إلى الإبداع والشعور بالهدوء والسلام. اللون الأحمر والأصفر للطاقة وهي ألوان تزيد الإبداع ، الأحمر لون عملي وانفعالي، فالشخص القلق قد ينزعج من اللون الأحمر بينما الشخص الهادئ يثيره ذلك اللون ، اما اللون الأصفر يزيد الشعور الإيجابي ويزيد الإبداع.اللون البيج يزيد المشاعر الإيجابية ويحسن التعلم . اللون البني يزيد الاسترخاء والشعور بالأمن ويقلل الإرهاق .( Schiller 2001)
إن البيئة الصفية الغنية المليئة بالملصقات، والأشياء المتحركة والخرائط والصور وخرائط المعرفة سيتم استيعابها على مستوى أفضل من قبل معظم الطلاب
تمارين للاستفادة من ذلك :
• شجعي الأطفال على استخدام أقلام التلوين المختلفة في الرسم والكتابة .
• استخدم اللون الأصفر والأحمر في ركن المكعبات ،الدراما ،المكعبات والفن فهي ألوان تزيد الإبداعية .
• خذ بعين الاعتبار الألوان عندما تخطط للأنشطة مثال في الحفلات التقليل من الألوان الزاهية لأن كثرة الألوان تزيد من استثارة الطفل .
• اطلب من الأطفال لعمل عصف ذهني لمشكلة ما ودون أفكارهم على السبورة بالقلم الأحمر.
• اطلب من الأطفال لسرد قصة أو أحداث قصة مدرسية وقم بتدوين الأفكار باستخدام الأقلام الملونة.

حاسة اللمس :
يحتوي الجلد على اكثر من نصف مليون نهاية عصبية تزود الدماغ بمعلومات مباشرة عن أي شيء يلمس الجسم .وتشير (هانافورد) إلى أن حاسة اللمس تحفز بعد الولادة تطور الخلايا في النهايات العصبية الحسية للجسم المتعلقة بالحركة والتوجيه المكاني ، والإدراك البصري، وإذا لم يتم استثارة هذه النهايات فلن يعمل نظام التنشيط الشبكي الذي ينبه القشرة بكامل طاقته ،وترى أنه طالما أن حاسة اللمس متحدة مع الحواس الأخرى فذلك ينشط جزء أكبر من الدماغ وبذلك يبني شبكات عصبية معقدة أكثر وجاهزة للاستعمال في قدرات تعليمية كامنة أكثر . (السلطي 2004)
إن استخدام الأصابع لا يستثير اليدين فقط وإنما أيضا يستثير الدماغ ، أبتت الدراسات أن استثارة جزء أو جميع أجزاء الجسد تستطيع استثارة الدماغ .
حيوانات المختبر التي سمح لها بالعمل بيديها لساعة في اليوم خلال ثلاثة أشهر أظهرت زيادة في حجم وتشابكات في الدماغ .
وأظهرت الدراسات أن هناك تأثير إيجابي للمثيرات اللمسية على التيقظ الذهني فطالما أن اليدين والقدمين تلمس الأشياء فإن الدماغ متيقظ وفي حالة انتباه لتلك الملامس . (Schiller 2001)
تمارين للاستفادة من ذلك:
_ اتيحي الفرص للطفل التعامل ولمس المواد المختلفة مثل استخدام الألوان في الرسم بالأصابع ،إضافة الرمل أو الملح للألوان لإعطائها ملمس مختلف مما يساعد الطفل على استكشاف خصائصها . كريم الحلاقة من المواد الأخرى التي يمكن استخدامها في الرسم .
_ اصنع العجائن مع الأطفال وادعوهم لتشكيلها لاستخدام العضلات الصغرى

التمارين والدماغ:
نحن نعرف أن التمارين الرياضية جيدة للجسم و أنها هامة للدماغ، فهناك العديد من الدراسات التي أشارت إلى فوائد كبيرة للتمارين وفيما يتعلق بفوائدها على الدماغ فهو واضح وبسيط:
- التمارين تزيد تدفق الدم والأكسجين للدماغ.
- الأشخاص الذين يتمرنون باستمرار يزيدون الذاكرة البصرية قصيرة المدى ويظهرون ردود فعل أسرع، والذين يقومون بالتمارين يظهرون مستوى أعلى من الإبداعية من الذين لا يقومون بالتمارين.
- يقول الباحثان Frank,James Pollatschek) Hagen ) أن الأطفال الذين يشاركون يوميا في أنشطة التربية البدنية يظهرون تفوقا في اللياقة الحركية والأداء الأكاديمي والاتجاهات إزاء المدرسة مقارنة مع نظرائهم الذين لا يشاركون في أنشطة التربية البدنية اليومية . Jensen 2001))

حاسة التذوق:
تلعب حاسة التذوق دورا هاما في عملية تعلم الأطفال الرضع ، وتكون نشطة حتى قبل الولادة ويتضح نضج هذه الحاسة الهامة مبكرا من خلال سلوكيات الأطفال الذين يقومون بفحص كل شيء يلتقطونه بوضعه داخل فمهم، كذلك فإن براعم الذوق في المرحلة الجنينية تستجيب لكيماويات السائل الأمينوسي في الرحم في الثلث الأخير من الحمل .(السلطي 2004)
تمارين للاستفادة من ذلك:
- قدم للأطفال أطعمة متنوعة ليتذوقها ويصف طعمها .
- اربط مابين حاسة التذوق والحواس الأخرى مثل أن يلمس الأطعمة المختلفة ويصف طعمها .
- نوّع في الأطعمة المقدمة للطفل فالدماغ يحتاج إلى أنواع مختلف من العناصر الغذائية .

ثانياً اللعب:
اللعب بالنسبة للطفل ليس تسلية وحسب ولكنه وسيلة للتعلم واكتشاف الأشياء، واللعب هو كل ما ينشط جسم الطفل وحواسه لتنمية تفكيره وذكائه، فالأطفال في هذه المرحلة العمرية يستمتعون بكل ما تفعله لهم، من الغذاء حتى الاستحمام. اللعب يعني استخدام كل الحواس، وهو يعني بالنسبة للأطفال فحصا لا ينتهي لملامح الأشياء وطرق حركتها.
نستطيع الآن عمل تصوير مقطعي للدماغ أثناء قيام الطفل بممارسة اللعب والأنشطة المختلفة ،فقد أثبتت الدراسات أن خبرات العمل والنشاط تغير من طبيعة الدماغ وهذه التغيرات لها أهمية في الطفولة المبكرة لأن نمو الدماغ في هذه المرحلة سريعا .( Dowling 2002)
ما الذي يحتاجه الأطفال كي يلعبوا؟
* يحتاج الأطفال إلى مكان متسع وآمن يسمح لهم بالجري والانطلاق، بالإضافة إلى مكان يسمح بالألعاب الصغيرة الهادئة.
ليستمتع الأطفال بالاكتشاف والمبادرة الذاتية أثناء اللعب ويستفيدون منها.
* يحتاج الأطفال إلى اكتشاف الأشياء بأنفسهم والتعرف عليها وتداولها بأيديهم حتى يكتشفوا الأصوات التي تصدر منها ووزنها وكيف تتحرك وما ملمسها دون التحكم في لعبهم أو السيطرة. فمن المهم تشجيع الطفل على ابتكار ألعابه وتأليف حكاياته ، فهو يتعلم أكثر لو حاول وفشل ثم حاول مرة أخرى حتى ينجح .
* إن التطور الإبداعي يظهر عند الطفل إذا أعطي الفرصة وإذا تم تشجيعه فالإبداع ينمى من خلال الحرية ، كذلك يظهر في حالات استرخاء الطفل وعندما يكون متحررا من أحكام الآخرين، خاصة إذا وجد الدعم وتم تشجيعه على أخذ زمام المبادرة . (سعادة 2004)
تشير الدراسات إلى أن الأطفال عندما يستمتعون في العمل في بيئة أمنة وخالية من الضغوط النفسية فإن هناك تغيرات كيميائية تحدث في الدماغ تسمح بحدوث التعلم الإيجابي والعكس صحيح ،فالعمل تحت الضغوط النفسية يمنع المرونة ويمنع التعلم الجديد .(Dowling 2001 )
* يحتاج الأطفال إلى استخدام الخيال فهو جزء طبيعي من العملية الإبداعية، فالأطفال يستخدمون خيالهم لتطوير إبداعهم بعدة طرق، فاللعب التمثيلي أو التقليدي "تمثيل دور الآخرين" يجمع فيه الطفل معرفته عن العالم الحقيقي مع خياله الداخلي، لذا فهو يتمثل أيضا بشخصية جديدة غير حقيقية تماما .
* يحتاج الأطفال إلى الشعور بالمتعة والسعادة والضحك خلال اللعب
فالضحك يزيد نشاط كريات الدم البيضاء والتوازن الكيميائي للدم ، ويزيد نشاط الطفل والذاكرة. كما أنه يقلل التوتر ويعزز تفتح الدماغ للتعلم.
أوجدت الدراسات والأبحاث أن الضحك يرفع نظام المناعة للجسم لثلاثة أيام يوم الاستمتاع ويومين آخرين.
فعندما نشعر بتقدير ورعاية الآخرين لنا، فإن أدمغتنا تطلق الناقلات العصبية الخاصة بالسرور: الإندورفين والدوبامين وهذا يساعد الطفل على الاستمتاع أكثر بالعمل.(Schiller 2001 )
* يحتاج الأطفال إلى توفير خيارات متعددة لهم أثناء لعبهم ، فعندما نقدم للطفل خيارات وخاصة المتعلقة بالأنشطة التعليمية فإنهم يشعرون بإيجابية أكثر حول عملهم وفي نفس الوقت يشعرون بقلق أقل، فالقلق المرتفع يسبب إطلاق للهرمونات التي تمنع التعلم بينما انخفاض القلق يزيد قدرة الطفل على التعلم. وتسمح للطفل بالوصول إلى الأهداف المقررة ذاتيا، وتطلق دافعية الأطفال.
تمارين للاستفادة من ذلك :
- قدم للأطفال مجموعة من الخيارات للنشاط الواحد مثل مجموعة من الأحاجي .
- اترك الحرية للأطفال لاختيار مكان الرحلة ،الكتب والأنشطة الخارجية .
- العب مع الأطفال لعبة اجعلني أضحك وذلك بعمل دائرة واختيار طفل يقوم بتقليد شيء مضحك ، أو يقوم بشيء يضحك الآخرين .
- ألعاب التخيل مثل ماذا لو كانت الحيوانات التي نربيها في البيت حيوانات مفتنرسة مثل الأسد والنمر ... ، ماذا لو قمت بدور الأب/الأم لمدة أسبوع ...
- دعه يكتشف ويبتكر الألعاب المختلفة .

ثالثاً الاستكشاف والتجريب :
أساسيات الاكتشاف:
- قبل أن يحضر الطفل إلى الروضة يكون قد كون مخزونا هائلا من المعارف ، فالطفل لا يحتاج إلى أمه لكي تعلمه أن الأشياء المستديرة الشكل تتدحرج والأشكال المربعة لا يمكن دحرجتها .ولا يحتاج أن تعلمه أن هناك أشياء يستطيع أن يرفعها وأخرى لا يستطيع رفعها ... فهناك العديد من المعارف لا يتعلمها الطفل عن طريق التوجيه المباشر وإنما يكتشفها من خلال تفاعله معها ، ثم يقوم بتنظيمها لتصبح جزءاً من بنائه المعرفي ثم يعتمد على هذه الخبرات لمحاكمة المعلومات أو الخبرات التالية التي يتعرض لها في المستقبل .
- يتسم الاكتشاف في هذه المرحلة بالاكتشاف الحر، غير المقيد، وهذا يؤدي إلى تطوير مهارات الملاحظة والمراقبة والتجريب التي تعتبر مهارات أولية يستخدمها الطفل في بناء معرفته الرياضية.
والاكتشاف الحر لا يمكن تحديد مجالاته وإمكاناته.. فالطفل قد يكتشف المواد من حيث خصائصها، احتمالاتها، إمكاناتها، تحولاتها، مسبباتها، محدوديتها ووظائفها وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الطفل يحتاج إلى أن يكتشف المواد بطريقته الخاصة قبل أن يعلم ويوجه إلى هذه الاكتشافات.
- إن إدراك التفاصيل ورؤيتها مهمة لتطور الإبداع عند الأطفال، كأن يلاحظ الطفل كيف يتصل قمع الصنوبر بالغصن، والاستجابة المبدعة تظهر عند الطفل من خلال الطريقة التي يرسم بها صورة ما ، أو يجد أسلوبا لحل المشكلة التي تواجهه، وإن تدريب الطفل على ملاحظة تفاصيل الأشياء وتشجيعه على الحديث بالتفصيل عن موضوع له أهميته كأحد الجوانب المعززة للتدريب على الإبداع. (سعادة 2004)
- إن التحكم بالطفل وتحديد ماذا يفعل يفقده الجدة ويشعره أن الاستكشاف هو مضيعة للوقت, وقيام الطفل بالاختيار بناء على اهتماماته ينمي الفضول الطبيعي بدلاً من فرض الأنشطة عليه. فالإشراف المركز على الطفل يشعره بأنه مراقب وبالتالي فإنه يقلل من روح المغامرة والمخاطرة.

تمارين للاستفادة من ذلك :
• توفير فرص للطفل للاستكشاف الحر، والبحث عن إجابات والتأمل فيما يفعله.
• توفير مواد متنوعة للطفل الصغير مثل أدوات المطبخ،مكعبات،أدوات قديمة أشياء يشكل بها ويلمسها مثل الرمل، الماء، إضافة إلى استخدام أدوات البيت الحقيقية ... وإتاحة فرصة (مكان ووقت) مع إشعاره بحرية التعامل معها وتحويلها بالطريقة التي يراها مناسبة، تعد أساسيات عملية الاكتشاف.
• يستطيع الراشد تنمية الإبداع من خلال أخذهم لأماكن تقدر الإبداع وتشجهم على الاكتشاف مثل متاحف الأطفال.
• تدريب الطفل على ملاحظة كل شيء يحيط به وإتاحة الفرصة له للتعامل معها (أشياء ذات ملمس مختلف ، أحجام مختلفة ، روائح مختلفة ،أصوات مختلفة ) فالمعرفة لا تنشأ من التعليم المباشر ولكنها تنشأ من التفاعلات التي يجريها الطفل بتلك الأشياء.

رابعاً التفاعل والتواصل مع الآخرين

أنت كمربي لك تأثير هام على إبداع طفلك.
- تشير الدراسات إلى أن توصيلات الخلايا العصبية تتوطد بخبرات الطفولة المبكرة في التعامل مع المحيط من حولهم ،وبأشكال التواصل مع الوالدين وأفراد الأسرة والقائمين على رعاية الأطفال ،فالرعاية الدافئة تمد الأطفال بوظائف الوقاية البيولوجية ،وتساعدهم على تحمل الضغوط ،وتهيئهم للتأثيرات التي تظهر بعد الضغوط والصدمات . (Schiller 2001 )
- كلما صغر سن الطفل كلما زادت قوة تأثير الراشد كنموذج فالأطفال المبدعون يبقون معلميهم مشغولين لأنهم باستمرار يجب أن يلبوا احتياجاتهم فإذا استطاع المعلم أن ينقل شعوره بالسعادة لهذا التحدي وإذا عكست البيئة الصفية التفكير الإبداعي للأطفال ،وكان الجو الصفي للتعلم شاملا فإن مواهب الأطفال سوف تنمى . (Dowling 2002)
_ أهم شيء بالنسبة للأطفال الصغار قيامهم بالعمل وليس الناتج ، فعلى المربي أن لا يبالغ بالإصرار على أن يكون المنتج مفهوم لأن الطفل سيضحي بالجدة والتعبير عما يفكر به للحصول على التعزيز، لا تبالي بنظافة المكان لأنه سيكون حريص على النظافة بدلا من الإنتاج.
_ إن تعليقات الراشد أو المعلم يجب أن تركز على وصف عمل الطفل مثال (شكلك مستمتع وأنت تقوم بالعمل)، (لقد بذلت جهدا كبيرا على ذلك) (لقد استخدمت العديد من الألوان في رسمك)، بدلا من استخدام العبارات التي فيها تفسير لأعمالهم مثال (كأنها بطة) لأنها تقتل حماس الطفل وتفرض منظور المعلم على عمل الطفل ويضع قيودا على عمل الطفل ، وتفقده القدرة على التجريب والحماس والاكتشاف ولا تنمي الإبداع لديه .
- البساطة هي مفتاح النجاح لأن قدرة الطفل على الانتباه والتركيز قليلة فلا تبذل جهدا كبيرا في الأنشطة إنما يجب أن تكون بسيطة واعتمد كمربي على أن قوة التعلم كامنة في الطفل .
- الصور الجاهزة للتلوين يوجد فيها حد كبير لإبداع الطفل لأن كل شيء مرسوم بحدود معينة، ولا يوجد شكل آخر للشجرة مثلا، وتلون بلون محدد وهذه الطريقة فيها تحديد لعمل الطفل .
إذا ما حاول الأهل قيادة الطفل في تقليد النماذج والحكم على نماذجه بأنها بحاجة لتحسين أو إكمال مثل (لون لي رسمة البطة، لا تخرج خارج الرسمة، إياك أن تلونها بالأزرق) فهذه المراقبة من قبل الأهل مصدر متعة لهم، في حين أن الإبداع يحتاج للحماس والمتعة من قبل الطفل، فهو غالبا ما يبتكر ليسعد نفسه أولا ومن ثم لإسعاد المحيطين به، والأطفال يحبون الثناء على أعمالهم بقدر ما يحبون هم أنفسهم إنجازاتهم التي ينفذونها.
- قدر طرق حلول الطفل للمشكلات،و أعطه إحساس أن الخطأ هو طريق التعلم فهذا كله يهيىء الطريق لحياة إبداعية.
- من خلال تفاعل المربي مع الطفل يمكنه أن يحدد أي نوع من المتعلمين هو، وذلك بالاستماع إليه ومراقبته ليتمكن من تقديم الأشياء المناسبة له.
وأخيراً :
مهما كنت متحمسا بشأن إضافة عناصر إيجابية للبيئة، فإن عليك أولا أن تعمل على إزالة العناصر السلبية. وهذه تشمل الإحراج والاتهام والإذلال والسخرية.







المراجع العربية :
- جينسن ، إيرك. (2001) . كيف نوظف أبحاث الدماغ في التعليم ، (ترجمة مدارس الظهران الأهلية) منشورات دار الكتاب التربوي .
- سعادة يوسف. (2004) . الحياة مع أطفالنا ،دورة تدريبية .
- السلطي ،ناديا. (2004) .التعلم المستند إلى الدماغ ، دار المسيرة .
- غاردنر ،هوارد. (2004). أطر العقل ، ترجمة (الجيوسي، محمد بلال) منشورات مكتب التربية العربي لدول الخليج .

المراجع الأجنبية :
.– Bayley , Ros . (2002). Thinking skills in the early years .Gifted education international vol 16,pp 248-260
- Dowling ,Marion . (2002). Thinking skills in the early years. Gifted education international vol 16,pp 241-247.
- Eliot ,Lise . (1999) .What s going on in there . Bantam Books.
- - Santrock , John W.(2000).Children Six edition .McGraw-Hill Higher Education .
- Schiller ,Pam . (2001) .Building Brain Power in the early years .Viva Books Private Limited.



avatar
Admin
Admin
Admin

انثى عدد المساهمات : 480
تاريخ التسجيل : 23/01/2012

http://skillsforlife.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى