هندسة الفكر والحياة
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك ورحمة الله و بركاته

أهلاً وسهلاً بكم في منتدى هندسة الفكر والحياة الذي يهدف إلى بناء جيل بشحصية متوازنة، قادر على حمل أعباء النهوض بالأمة بإذن الله ... دعوة للمشاركة معنا في حمل هذه المسؤولية

الرجاء قراءة الارشادات في قسم منهجية وآلية عمل هذا المنتدى لتحقيق الفائدة القصوى من زيارتك ومشاركتك


زوروا صفحتنا أيضاً على الفيس بوك والتويتر , واليوتيوب


إدارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

قوانين  كتاب  تلخيص  فلسفة  سكامبر  

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

شاركوا جميع من تحبون إعجابكم بهذا المنتدى في مختلف المواقع الخارجية

قم بحفض و مشاطرة الرابط هندسة الفكر والحياة على موقع حفض الصفحات

المواضيع الأخيرة
» كتاب في تعليم التفكير الناقد : برنامج RISK
الأربعاء يناير 28, 2015 12:06 am من طرف د.السرسي

» كتاب ( لن أسير وحدي ) الكاتبة أمل طعمة
الجمعة سبتمبر 12, 2014 9:36 am من طرف Admin

» مقياس الذكاءات المتعددة- بشكل ورقي
الأحد سبتمبر 07, 2014 11:13 pm من طرف nawfling

» اختبار الذكاءات المتعددة للأطفال
الأحد سبتمبر 07, 2014 11:12 pm من طرف nawfling

» العقل القوي- توني بوزان
الإثنين أغسطس 04, 2014 1:28 pm من طرف Admin

» التفكير
الإثنين أغسطس 04, 2014 1:25 pm من طرف Admin

» كيف تحب نفسك؟
الجمعة يونيو 06, 2014 9:04 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» التسامح
الجمعة يونيو 06, 2014 9:00 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» التسامح أعظم علاج في الحياة
الجمعة يونيو 06, 2014 8:55 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» الحياة تخطيط
السبت مايو 31, 2014 9:19 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» خبايا العقل
السبت مايو 31, 2014 9:07 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» سيكولوجية العقل البشري
السبت مايو 31, 2014 9:06 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» بياع الدقيقة الواحدة- سبنسر جونسون
السبت مايو 31, 2014 9:01 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» العقل المتحرر- عباس المسيرى
السبت مايو 31, 2014 8:58 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» القوة الفكرية -وليم ووكر
السبت مايو 31, 2014 8:56 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» 250 مهارة ذهنية
السبت مايو 31, 2014 8:54 pm من طرف المدربة/ منى الناغى

» من استراتيجيات التعلم النشط:استراتيجية جيكسو Jigsaw
الأحد أبريل 27, 2014 2:48 am من طرف Admin

» نماذج تدريس لتطوير مناهج للموهوبين
الجمعة أبريل 25, 2014 12:03 am من طرف الجالودي

» كتاب : قوانين النهضة د.جاسم سلطان
الإثنين فبراير 24, 2014 10:43 am من طرف Admin

» لم يسبق لي أن قابلت ملك
السبت يناير 04, 2014 1:24 am من طرف Admin

» كتاب الكتروني كامل عن حل المشكلات بطريقة تيريز
الجمعة ديسمبر 06, 2013 5:32 pm من طرف زائر

» كتاب هندسة التفكير الآن مجاناً بشكل الكتروني
السبت أكتوبر 05, 2013 11:10 pm من طرف Admin

» مكونات و كيفية بناء المفكر المسلم
الأربعاء أغسطس 21, 2013 12:53 pm من طرف Admin

» جديد/// كتاب: رحلة التغيير في رحاب سيرة الأمين
الثلاثاء يوليو 16, 2013 3:27 pm من طرف Admin

» كتاب علم نفسك التفكير : لإدوارد دي بونو
الخميس يونيو 27, 2013 10:48 pm من طرف n7a7m

» الوعي والإدراك في النفس البشرية
الأحد يونيو 23, 2013 7:32 pm من طرف Admin

» آداب الحوار الصحيح
الثلاثاء أبريل 09, 2013 12:59 am من طرف Admin

» أهمية معرفة قوانين الله وسنته في الفرد والأمم
الأحد أبريل 07, 2013 1:57 pm من طرف Admin

» سبيل اصلاح المجتمع والنهضة به
الأحد أبريل 07, 2013 1:39 pm من طرف Admin

» عرض تقديمي : مهارات التواصل الفعال
السبت أبريل 06, 2013 6:17 pm من طرف scoutlouz

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin - 480
 
نورا - 85
 
نور - 66
 
علا تكريتي - 27
 
رشا الحلاّق - 21
 
نسرين - 13
 
المدربة/ منى الناغى - 12
 
siba - 11
 
lama - 7
 
noor said - 7
 


العقل العربي.. هل تستمر عمليات تسميمه؟

اذهب الى الأسفل

العقل العربي.. هل تستمر عمليات تسميمه؟

مُساهمة من طرف Admin في السبت مايو 05, 2012 2:45 pm

العقل العربي.. هل تستمر عمليات تسميمه؟

د. حسن يوسف الشريف
---------------------------------


خلال القرن العشرين, يلاحظ المراقب لحركات التحرر, أنَّ الاستعمار العسكري قد تراجع عن دوره القديم، وهو احتلال أراضي الغير بقوةِ السلاح، ولكن الحقيقة الأهم هي أن الاستعمارَ عاد من جديدٍ، ولكن في ثوبٍ آخر، وبأسلوبٍ جديد؛ هو استعمار التبعية والخضوع طواعيةً لإرادة ورغبات الدول العظمى، ولكن هذا لا يتأتى إلا بعد عملية تسميم متواصلة لعقول وثقافة وفكر الدولة التابعة.

إنَّ عملية التسميم السياسي تمارسها جميع الدول اليوم، ولكن الأقوى “الأقوى” هنا ليس عسكريًّا فحسب، بل ثقافيًّا وسياسيًّا ودعائيًّا ضد جميع الدول أيضًا، ولكن الأضعف عسكريًّا، وثقافيًّا، وسياسيًّا، ودعائيًّا. وعلينا وخاصة بعد ثورة 25 يناير أن ننتبه لهذا الخطر جميعا (الجماعات, والأحزاب, والشعوب, والحكومات), حتى لا نتشكك في ثقافتنا وقوميتنا, فيضعف جسدنا الاجتماعي والسياسي عن تحقيق أهداف ثورتنا.

إنَّ التسميم السياسي يعني في أدق معانيه الإمكانية الدعائية والسياسية والدبلوماسية والعسكرية على خلق التشكيك في الذات القومية، وعلى زرع مفاهيم غير متوافقة والهوية القومية لشل نواحي القوة في الجسد الاجتماعي والسياسي، ولتضخيم نواحي الضعف الذاتي في الجسد ذاته بهدف نهايته، وهو تطويع هذا المجتمع تطويعاً سياسياً كاملاً ينتهي بتبعيته المطلقة.

ويتحدث د. رفعت سيد أحمد (في كتابه علماء وجواسيس) عن مراحل عملية التسميم فيقول: (وهذه العملية بكاملها تمارس من قبل مجتمع قوى في مواجهة مجتمع ضعيف)، وعملية التسميم السياسي تفترض ثلاث مراحل أساسية:

المرحلة الأولى: مرحلة استقاء المعلومات ومعرفة الخصم مجتمعيًّا وبشكلٍ جيد، بأساليب التجسس أو غيرها من الأساليب الحديثة التي تتجه أول ما تتجه إلى الفرد- الإنسان.
المرحلة الثانية: مرحلة التشكيك في الذات القومية، وفي التراث الحضاري، وفي الهوية القومية التي يُمجدها المجتمع والإنسان- الفرد.
المرحلة الثالثة: مرحلة القدوم العضوي إلى أرض المجتمع؛ حيث يسهل تطويعه تطويعًا سياسيًّا كاملاً، ينتج عنه أعلى حالات التبعية.
والمتأمل في هذا التحليل يجد أن المرحلةَ الأولى والثانية وكثير من الثالثة قد قام بها- وما زال- وبكل قوة الكثير من أتباع اليسار والعلمانيون العرب، فهم الباب الرئيسي الذي دخل منه التسمم المعادي للثقافة والتراث والذات العربية.

وعمليات تسميم العقل العربي- وفي وقتنا الحاضر- تقوم بها جهتان هما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولكن بجبهة تنسيق واحدة تجمع عناصر المخابرات المركزية للولايات المركزية الأمريكية (C.I.A) ومخابرات إسرائيل (الموساد).

وللولايات المتحدة الأمريكية ركائز عديدة للاختراق الثقافي داخل مصر والمنطقة العربية، ولهذه الركائز وظيفتان:

الوظيفة الأولى: الاختراق الثقافي المنظم، ومحاولة فهم المجتمع المصري، وتفاصيل عملياته السياسية والاجتماعية وتصديرها إلى واشنطن؛ حيث وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A) بهدف إعادة برمجتها لمعرفة كيف يتم التحكم في العقل والمجتمع ككل.
الوظيفة الثانية: خدمة الإستراتيجية الصهيونية من خلال ممارسة دور قناة الربط بين الجهات المصرية الثقافية والعلمية، وبين الجهات الصهيونية والتي يخشى البعض التعامل معها علانيةً خوفًا من المعارضة المصرية لهم إن هم كُشفوا أو بانت عوراتهم السياسية.
ويعدد د. رفعت سيد أحمد في كتابه (1) الجهات الأمريكية التي تمثل بؤرًا صديدية في جسد المجتمع المصري، فيقول: “فإننا نقدم هنا أكثر هذه الأسماء شهرةً وأكثرها خطرًا، وهي: الجامعة الأمريكية في القاهرة, ومؤسسة راندا الأمريكية, والمركز الثقافي الأمريكي, ومركز البحوث الأمريكية في شارع الدوبارة بالقاهرة, ومؤسسة فورد فاونديشن, وهيئة المعونة الأمريكية, ومعهد ماساشوستس وفرعه في القاهرة معهد “إم أي تي” في مبنى جامعة القاهرة, ومؤسسة روكفار للأبحاث, ومؤسسة كارينجي, ومعهد التربية الدولية والمتخصص في منح السلام, ومعهد بروكسنجر, ومعهد دراسات الشرق الأوسط الأمريكي, ومعهد المشروع الأمريكي, والأكاديمية الدولية لبحوث السلام, ومشروع ترابط الجامعات المصرية والأمريكية، ومقره المجلس الأعلى للجامعات في القاهرة”.

والجهات السابقة تترابط من خلال أجهزة المخابرات الأمريكية والصهيونية بالمراكز البحثية الصهيونية لتكون مجتمعة شبكة منسقة الأدوار وخطيرة الأهداف.

لماذا مصر بالذات؟

لا يغيب عن العاقل أن منطقة الشرق الأوسط هي بؤرة الاهتمام في الأمن القومي الأمريكي ومصر هي الجهاز العصبي للمنطقة العربية والشرق أوسطية، ومن ثَمَّ تركز المخابرات الأمريكية (C.I.A) بكل وسائلها للسيطرة على الجهاز العصبي حتى يسهل السيطرة على كل الجسم العربي.

الوقيعة بين عنصري الأمة

عندما جاء الاستعمار الإنجليزي إلى مصر وجد أن عنصري الأمة (المسلم والمسيحي) يجمعهما نسيج واحد، وكأنهم أسرة واحدة حتى إن المندوب البريطاني اللورد كرومر ذكر في كتابه (مصر الحديثة 1908) يقول: “إن القبطي قد أصبح من قمة رأسه إلى أخمص قدميه في عاداته ولغته وروحه كالمسلم تمامًا”، فحاول الإنجليز الوقيعة بين عنصري الأمة، ويؤكد ذلك د. سنيوت حليم دوس عضو مجلس الشورى المصري فيقول (2): “وامتزج المسيحيون بالمسلمين في مصر، وكل فريق يباشر علاقته مع خالقه بالطريقة المتوارثة والأعراف المستقرة، وفي غير ذلك من الأمور يصعب أن تفرق بين المواطن المصري من مظهره أو كلامه أو تفكيره أو ملبسه أو طريقته في الحياة بصفةٍ عامة ثم يضيف د. سنيوت قائلاً: (ومحاولة الوقيعة بين عنصري الأمة ترجع في أصولها إلى عهود الاستعمار الإنجليزي الذي حاول وفشل في مواجهة شعار “الهلال يحتضن الصليب”، ولما فشلت محاولات اللورد كرومر في الوقيعة بين عنصر الأمة أرسل تقريره إلى لندن قائلاً: “من الصعب أن تفرق بين مصري وآخر، ولكن في يوم الجمعة تؤمن أن مَن يؤم المسجد فهو مسلم، وفي يوم الأحد تتأكد أن المصلين بالكنيسة من المسيحيين”، وظلت بريطانيا على هذه السياسة سياسة التفريق بين عنصري الأمة، وتسميم العقول حتى خرجت من مصر بعد ثورة 1952م.

ولكن الاستعمار الجديد- أعني أمريكا- ظل يؤدي نفس الدور، وهو تسميم العقول وإيقاع الفتنة بين عنصري الأمة، ونستطيع أن نؤكد أن أمريكا ستظل تعمل وبقوةٍ لنجاح هذا المخطط ولمدة عشرات السنين في المستقبل، ولدينا الكثير من الأدلة على ذلك.

والهدف في إشعال الفتنة الطائفة بين شطري الشعب المصري؛ وذلك للقضاء على وحدة الأمة ثم إيجاد مبرر لاحتلال مصر بحجة التدخل لحماية الأقليات، وهو آخر القوانين التي قدمت للكونجرس الأمريكي عام 1998م.

ونحن نحذر السياسة الأمريكية بأن إقدامها على هذا إنما هو بداية لحفر القبر الذي سيدفن فيه النظام الدولي الأمريكي، كما أنه البداية الحقيقية ليقظة المارد العربي الذي ظل نائمًا عشرات السنين بسبب عمليات التسميم السياسي والاقتصادي والثقافي وغيره.

الجامعة الأمريكية وغزو العقل العربي

أُنشئت هذه الجامعة عام 1919م عام الثورة المصرية الأولى وهدفت منذ إنشائها إلى نشر الثقافة الأمريكية في مصر والتغلغل الثقافي والسياسي والعلمي داخل أحشاء المجتمع المصري وأُنشى بداخلها مركز البحوث الاجتماعية عام 1955م الذي ساهم في تطوير اتجاهات التجسس داخل هذه الجامعة، ويكفي أن نُشير إلى أن رئيسها السابق كريستوفر ثورن كان عميلاً للمخابرات الأمريكية خلال فترة رئاسته لها، وأن المناهج والأساتذة والأبحاث والطلاب يتم صياغتهم وفقًا للخط الأمريكي في التعليم والحياة ووفق احتياجات الإستراتيجية الأمريكية، وأن العديد من أساتذتها ومن خلال (مركز البحوث الاجتماعية بداخلها) يقومون بإجراء بحوث مشتركة مع أساتذة وأجانب حول المجتمع المصري وقضاياه المختلفة.(3).

ومارست الجامعة الأمريكية في مصر التبشير الديني منذ إنشائها مثلها في ذلك مثل الجامعة الأمريكية في بيروت وغيرها من الدول العربية ثم التبشير السياسي للنموذج الغربي والأمريكي، وجاءت السبعينيات لتقدم للجامعة الأمريكية في مصر الفرصة الذهبية لتلعب دورًا سياسيًّا وثقافيًّا وحضاريًّا خطيرًا لخدمة أهداف الإستراتيجية الأمريكية تجاه مصر، ومن المعروف أن الجامعة الأمريكية أهم أداة متقدمة للمخابرات الأمريكية في مجال الغزو الثقافي.

وهذا ما قاله أمريكي مشهور يعتبر من رجال المخابرات الأمريكية وصاحب كتاب (لعبة الأمم)، ولقد ظل هذا الرجل يعمل في الجامعة الأمريكية في مصر طوال فترة الخمسينيات والستينيات تحت غطاء أنه أحد مستشاري الخارجية الأمريكية، يقول في كتابه لعبة الأمم: “إن الجامعة الأمريكية في بيروت وفى إسطنبول والقاهرة تمارس وما زالت صاحب التأثير المباشر والرئيسي على المنطقة فيما يخص المصالح الأمريكية، وعلى الحكومة الأمريكية فيما يختص بمشاكل الشرق الأوسط، فمثل هذه المؤسسات التابعة للإدارة الأمريكية لم تكن قاصرةً على العلم كما يفترض دورها، بل هناك أغراض سياسية أخرى من ورائها”.

تسميم العقول

يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه (على حافة الانتحار (4)): “ومثال لهذا التعصب المقيت ما روته جريدة (الأخبار) المصرية عن طالب الماجستير بالجامعة الأمريكية الذي دخل إلى قسم التحقيقات بجريدة الأخبار، وراح يُوزِّع استمارات استفتاء يطلب فيها الإجابة على هذه الأسئلة: ما رأيك في إذاعة آذان الصلاة في الإذاعة والتليفزيون هل توافق على ذلك؟ وهل توافق على إذاعة الأحاديث النبوية عقب الآذان؟ وهل توافق على استمرار برنامج العلم والإيمان وأحاديث الشيخ الشعراوي في التليفزيون؟ ألا يؤدي ذلك إلى إحساس غير المسلمين بالغربة؟ والسؤال عجيب فلماذا يشعر غير المسلمين بالغربة وبإمكانهم الانتقال إلى سبعة محطات أخرى بمجرد لمسة زِر يختارون منها ما لذَّ وطاب من التسالي والأخبار والمسلسلات الأجنبية والرقص والطبل والإذاعات الأجنبية.

لماذا يصورهم لنا أستاذ الماجستير بأنهم مضطهدون محرومون لا يجدون أمامهم إلا برنامج العلم والإيمان والشيخ الشعراوي؛ مما يؤدى بهم إلى الاكتئاب والغربة، ثم يضيف الدكتور مصطفى محمود فيقول: “وأسئلة أخرى يسألها أستاذ الماجستير طبعًا بتوصيةٍ من أستاذه الأمريكي مثل: هل توافق على الجرعة الدينية المتخصصة بالصحف اليومية والمجلات الأسبوعية؟ ألا ترى أنها تُساهم في إثراء روح التطرف بين الناس؟ لماذا عادت موضة قراءة المصاحف في وسائل المواصلات العامة؟!، ألا يعد ذلك إحراجًا لمشاعر غير المسلمين؟ وعشرات الأسئلة”، ثم يُعلِّق الدكتور مصطفى محمود قائلاً: “ولكني أعود فأقول بأن التحالف الأمريكي الصهيوني.. الذي أحاط المنطقة بسياجٍ من الكراهية، ووصم كل ما هو إسلامي بوصمة الإرهاب، وأثار المسيحي على المسلم، وزرع الفتن، واشترى الذمم، واستأجر البعض على البعض الآخر، واستنزف كل الاحتياطي الدولاري العربي، وكل الثروات البترولية العربية في حرب الخليج وزرع قواعده العسكرية في المنطقة لتبقى إلى الأبد، ولم يكتفِ بهذا وإنما هو الآن يحاول أن يقتلع جذور الإسلام من الأرض العربية كلها بغزو ثقافي وتسللٍ أيديولوجي بطيء في محاولةٍ تدريجية لتتريك المنطقة وتحويلها إلى تركيا أخرى، ولن ينجح هذا التحالف الأمريكي الصهيوني في أي من تلك الأهداف لكنه سوف ينجح فقط في أن يصبح شيئًا كريهًا، وكابوسًا عدوانيًّا.. يتكفل التاريخ بإزالته”(5).

تهديد الوحدة الوطنية

لقد تعلمنا من تجارب القرن العشرين أن قاعدة الاستعمار الذهبية هي (فرق تسد) وخطة الاستعمار القديم (بريطانيا) هي خطة الاستعمار الجديد (أمريكا)، وأن الدور المشبوه الذي لعبه المنصر الأمريكي القس صموئيل زويمر في دس الفتنة بين المسلمين والنصارى، حينما التقى الجميع في مظاهرات ثورة الأولى 1919م، كان هو البداية التي سارت عليها الجامعة الأمريكية من يوم إنشائها 1919م، وإلى الآن.

يقول الأستاذ محمد شومان الباحث بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية نقلاً عن (علماء وجواسيس(6)) رأيًّا جريئًا، ويكشف عن حقائق مهمة تحدث داخل الجامعة الأمريكية، حيث يقول: “لقد كان تصاعد وتنامي دور الجامعة الأمريكية قبل الثورة (يوليو) 1952م مرتبطًا باستعمار مصر وتبعيتها للمعسكر الاستعماري أساسًا.. وقد وعى عبد الناصر هذه الحقائق؛ مما دفعه لفرض درجة عالية من السيطرة والرقابة على أنشطة الجامعة، وخلال السبعينيات عاد دور الجامعة الأمريكية ليحتل أهميةً مماثلةً لما احتلته قبل ثورة يوليو، إن دور الجامعة يختصر في خدمة الإستراتيجية الأمريكية المتناقضة تاريخيًّا مع الأهداف القومية للأمة العربية، وهي في ممارسة هذا الدور تستخدم كافة الأساليب والطرق الشريفة وغير الشريفة، وإذا كان الأسلوب التعليمي يبدو محايدًا فإن الأبحاث تبدو أكثر انحيازًا، فقد أُجريت أبحاث واستطلاعات رأي عديدة قام بها باحثون أمريكيون وصهاينة خدمةً للتطبيع ولضمان تبعية وحماية نظامها، لقد أُجري بالجامعة الأمريكية منذ عدة أعوام استطلاع للرأي حول (القيادات المتوقعة خلال الأعوام العشرة القادمة) لم تنشر نتائجه في مصر.

والأمر الأخطر يقول محمد شومان: إن الجامعة الأمريكية تصر على تناول تاريخ مصر بطريقة غير علمية، وبشكلٍ يُهدد الوحدة الوطنية، فقد قدَّم أحد الباحثين دراسةً عن “سلامة موسى” فسر فيها التاريخ المصري على أنه يقوم على صراعٍ بين المسلمين والنصارى؛ مما اضطر أستاذه وهو مصري إلى حذفِ هذه الأجزاء غير العلمية من البحث، ولكن الجامعة الأمريكية كان لها موقفٌ آخر، فقد نشرت البحث كما قدَّمه الباحث وبدون أي حذف.

لذلك يدعو الأستاذ محمد شومان إلى تشكيل لجنة مستقلة، وعلى أعلى مستوى لدراسة دور الجامعة الأمريكية خلال تاريخها الطويل، وأن تمنح صلاحيات واسعة تُمكِّنها من الإطلاع على كل ما يدور داخل أسوار الجامعة، والذي لا يوجد شخصٌ أو جهة مصرية تعلم عنه شيئًا، وعلى هذه اللجنة أن تراعي أن جامعات مصر ومراكز بحثها رغم كل القهر ورغم ضعف الإمكانيات المادية قادرة على أن تكون بديلاً وطنيًّا مناسبًا شرط تحريرها من قيودها.
avatar
Admin
Admin
Admin

انثى عدد المساهمات : 480
تاريخ التسجيل : 23/01/2012

http://skillsforlife.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى